السيد صادق الحسيني الشيرازي

39

بيان الأصول

الفرق الثاني [ في العقد الغبنى ] الثاني : العقد الغبني ، قال في أثناء درسه ما حاصله : ان المشهور استدلوا لثبوت الخيار فيه بالقاعدة ، فإن كان معناها ما ذكره الشيخ يرد عليهم ما أورده في متاجره : من أن نفي اللزوم في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين امضائه بكل الثمن والرد كذلك ، بل يحتمل ان يكون نفيه بنحو التخيير بين امضائه بكل الثمن وردّه في مقدار الزائد ، غاية الأمر ثبوت الخيار للغابن ، لتبعض الصفقة عليه بخلاف ما ذكرنا من المعنى للقاعدة فإنه سالم عن هذا الاشكال ، نعم : - يرد عليهم بناء عليه : ان نفي اللزوم لا يلازم الخيار لاحتمال كونه عقدا جائزا كالهبة ، وتظهر الثمرة في الاسقاط فإنه على الجواز لا يؤثّر لكونه من الاحكام بخلاف الخيار ، وهذا المعنى لا ينافي حكمه بسقوطه باشتراط سقوطه في القصد ، لأنه من باب الاقدام على الضرر نظير المقدم عليه مع العلم بزيادة الثمن ، فإنه لا يشمله القاعدة من الاوّل للانصراف . انتهى . ( وفيه ) اوّلا : انه لا فرق بين المعنيين ، فانّ المرفوع على أيّ التقدير هو اللزوم فلورود الاشكال فلا فرق بين المعنيين أصلا . وثانيا : انه لا وجه لتسليم اشكال الشيخ إذ معنى نفيه لزوم العقد تزلزل العقد بالقدرة على الفسخ ولا يعقل ذلك الا بالقدرة على فسخ العقد في غير المقدار الزائد . واما رده فليس فسخا له إذ هو عبارة عن حل العقد بحيث يرجع كل عوض إلى صاحبه ، فتأمل . وثالثا : ان ظاهره حصر اشكال عدم الملازمة بين نفي اللزوم وبين الخيار لاحتمال الجواز في البين في ما اختاره من المعنى للقاعدة مع أنه يجري في ما اختاره الشيخ أيضا . ورابعا : ان حمل الخيار في كلماتهم على الجواز خلاف ظاهر لفظ الخيار ، فإنه في اصطلاحهم حق ثابت في العقد يسقط بالاسقاط وخلاف صريح قولهم بسقوطه